السيد كاظم الحائري
29
فقه العقود
المصادر الأوّلية للملك وأمّا الكلام في المناشئ العقلائيّة الأصليّة لملكيّة الشيء المنفصل عن الإنسان ، وكذلك الشرعيّة - بعد فرض إمضاء ما عليه العقلاء - ، فسنطرح للبحث رأي السيّد الخوئي وأستاذنا الشهيد الصدر رحمه اللّه : رأي السيّد الخوئي رحمه اللّه : أمّا السيّد الخوئي رحمه اللّه فقد ذكر « 1 » لها منشأين : الأوّل - الحيازة كما في حيازة الإنسان للمباحات الأصليّة ، فإنّ العقلاء يرون هذا منشأ للملكيّة . والثاني - الصنع وما يلحق به من الأعمال ، كما إذا أخذ أحد ما لا ماليّة له كالطين فصنعه كوزا فيكون مالا ، فيكون هذا الصنع منشأ لدى العقلاء لملكيّة الكوز . هذا في الصنع ، وأمّا ما يلحق به من الأعمال فكما إذا أتى أحد بالماء من النهر فهو عند النهر لا ماليّة له ، ولكن بعد إبعاده إيّاه من النهر يكون مالا ، فصنع الماليّة فيه يوجب ملكيّته عقلائيّا ، وكما لو حفظ الثلج إلى الصيف فإنّه يكون مالا في الصيف - وإن لم تكن له ماليّة في الشتاء - ، وبه يصبح مملوكا للمحتفظ به في نظر العقلاء . قال : وقد يجتمع في مال واحد السببان كحيازة الخشب وصنعه سريرا ، فملكيّته لهذا السرير بلحاظ المادّة نتجت من الحيازة ، وبلحاظ الصورة نتجت من الصنع . هذا حال المناشئ الأصليّة والتي تولّد الملكيّة التي تكون من الإضافة
--> ( 1 ) راجع المحاضرات في الفقه الجعفري ( قسم المعاملات ) 2 : 7 و 8 .